Yahoo!

قصة قصيرة بعنوان " صمت الكاهن"

كتبها moussa naguib ، في 28 يوليو 2006 الساعة: 15:33 م

صمـت الكاهــن

سرب من الحمام الأبيض يخرج من بين فخذيه صوب السماء مباشرة.. يتابع بناظريه طيران السرب بشكله المنتظم لكن تتملكه الدهشة حين يجد حمامة سوداء تنشق عن مسار السرب ثم تتجه نحو الشمس مباشرة تثقبها وتخرج من الناحية الأخرى ثم تهوى في مياه المحيط في حين يظل السرب يطير في مساره المعتاد.. يخشى أن يبوح بالسر لأحد وخاصة أب اعترافه فيكون مصيره "الشلح" وترك الكهنوت الذي عشقه منذ أن رُشم شماساً في السادسة من عمره على يد المطران الذي يخشى الآن أن يرسل له سؤالاً عن كيفية الخروج من الورطة التي سقط فيها لأنه يعلم تماماً أن المطران سوف يعرفه ويعرف حجم مأساته. في كل اجتماع للمطران مع كهنة المطرانية يحاول أن يبث في نفسه بعض الشجاعة لكنه يتراجع وهو يرى شفتي المطران وهي تنفتح وتنضم لكي تتلو قرار "شلح" جاء لتوه من البطريرك.. فضل السكوت وأثر الانسحاب من ذلك الضجيج الصاخب الذي يعتمل داخل صدره وعقله.. حاول أن ينس الأمر برمته فالعريس قد تزوج وانجب ومات أيضاً وهو بنفسه قاد صلاة الموتى عليه.. في الصباح سمع طرقات متتابعة وشديدة على الباب ظن أنها البُشرى التي يحملها له "معلم" الكنيسة لموافقة المطران على حصوله على رتبه "القمص" بدلاً من "القس" تلك الرتبة التي ظلت تلازمه منذ أن بدأ الخدمة في الكهنوت المقدس.. تبخر حلمه الطويل على سخونة كلمات ابنته الكبيرة التي هجرت منزل زوجها ولا تريد أن تعود إليه مرة أخرى فهذه ليست المرة الأولى التي يبعثر فيها زوجها كرامتها على أرضية الشارع الذي تسكن فيه وليست هذه المرة الأولى التي يعود فيها إلى المنزل تاركاً وعيه وقلبه وعقله مشتتين في الشوارع الكبيرة والصغيرة على حد سواء.. حقائبها الكثيرة.. أولادها الخمسة…أدخلت إليه إحساساً بأن هذه هي المرة الأخيرة التي تأتي فيها إلى منزل أبيها وأنها لن تعود إلى منزلها مرة أخرى، حتى هو نفسه سأم من كثرة توجيهاته وعظاته الخاصة التي كان يقولها لزوج ابنته في كل مرة غضب بينه وبينها. ترك ابنته في المنزل وذهب لكي يقود صلاة القداس فالدور اليوم عليه ويجب أن يكون في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة قصيرة بعنوان " لحم البنات"

كتبها moussa naguib ، في 28 يوليو 2006 الساعة: 15:32 م

لحــم البنــات

لحم البنات مر.

هكذا قالت له بعد أن اقترب منها أكثر وأكثر وأراد أن يتذوق لحمها الشهي.

قاطعها بشدة:-

ليس كل البنات.

على الأقل أنا.

سبح في زرقة عينيها حتى وصل إلى شاطئ النن، تمدد تحت أشجار رمشها الظليلة بعدها سحب روحه وافترشها أسفل قدميه، حدد القبلة عن طريق موقع الشمس في فضاء وجودها، حاول أن يصلي في ملكوتها المفتوح لكنها نهرته بشدة وحاولت طرده من حدقة عينيها التي كادت أن تنغلق عليه وتدهسه.

ألست من البنات؟

قفزت فوق بساط الريح الذي لفظه منذ قليل ومر أمامها لتوه وأمرته أن يتجه بها نحو الشمس حتى تبني لنفسها عشاً من الجحيم تعيش فيه بقية حياتها المبعثرة في قلوب كثيرين.. أطاعها البساط دون نقاش واتجه بها نحو رغبتها الأخيرة.

لم أجرب طعم الحب الحقيقي ولهذا فإن لحمي مر تذكر أنه أحب كثيراً، وذاق لحوم بنات كثيرات فلم يكن – حتى للبنات اللائى لم يحببهن قط – لحماً مراً بل كان حلوا وأكثر من ذلك أيضاً.

الحب يذل البنت !!

هكذا قالت له بعد أن حاول استمالتها بأخر قصيدة كان قد كتبها في زرقة عينيها الرائعة ونقاء صفحة خدها الرائقة.

ليس كل البنات.

على الأقل أنتِِ.

هرولت داخل غابة عينيه الكثيفة حتى فاجأها الوحش الكامن فيهما فلم تستطع أن تكمل هرولتها ولم تعرف لقدمها طريقاً للعودة فتوقفت ولم تحرك ساكناً.

ألست من البنات؟

أنت مثل كل البنات. إن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة قصيرة بعنوان"ليل أبدى"

كتبها moussa naguib ، في 28 يوليو 2006 الساعة: 15:29 م

ليــل أبــدي

ليل طويل بارد، وأحضان زوج باردة، وعذابات طويلة تجلد ذاتها ووجودها، ونهار لا يريد أن يأتي أبداً رغم محاولاتها المستمرة لنزعه من ليلها الأبدي.

الإنسان يعيش مرة واحدة وليس مرتين.

هكذا قال لها في إحدى المرات القليلة التي جمعتهما معاً في مدرسة قريتها التي عملت فيها لمدة عام دراسي واحد فقط.. كلماته كانت دائماً ترن في إذنيها وتتجسد في حياتها في أفعال كثيرة كانت تقوم بها وهي غير راضية عنها.. كان متزوجاً ولديه أولاده الذين يعلن دائماً بمناسبة - ودون مناسبة – أنه يحبهم، وهي كانت في بداية أيام خطوبتها لأول منقذ طرق بابها بعد أن علمت تماماً أن فارسها المغوار قد سقط من فوق جواده الأبيض وكُسر ولن تقوم له قائمة بعد ذلك، كما أنه لاذ بالفرار إلى القاهرة لتحسين أحواله المعيشية.. دفعها ثرائها إلى أن تطمع في شئ واحد فقط منه هو أن يتقدم لها رسميا ويترك الباقي عليها.. لكنه لم يفعل رغم حرصها المستمر على ألا يمس هذا الموضوع كرامته أو يشعر لمجرد شعور أن قدره قد ينتقص قيد أنمله.. حين برقت صورة منزله الطيني الراسي على حافة الترعة التي تشطر البلدة إلى نصفين كان قراره بالفرار فلم تنفعه علوم الهندسة التي تلقاها أو تشفع له أو حتى تعطيه الفرصة لكي يطبق ما درسه في كلية الهندسة على منزلهم النقود في حالة فرار دائم منه فكلما رأته أو رآها تتداول في أيدي البشر- الذين ليس منهم – تهرب وكأنها تآمرت مع الزمن عليه وعلى أسرته.ضغطت التجربة على قلبها بشدة حتى اعتصرته فلم تجد بداً من الموافقة على ذلك الذي أنقذها من نظرات قاتلة كانت تحاصرها في عيون كل من حولها.. أعلنت في حيثيات موافقتها على المنقذ أن الناس في القرية يقولون عنه أنه طيب القلب لم تكن تريد من الدنيا أكثر من قلب طيب بعد أن خانها قلب "محب" كما أنه حاصل على بكالوريوس صيدلة ويعمل بالكويت بأجر عال جعل في استطاعته أن يقدم لها كيلو من الذهب الخالص عندما قام بخطبتها لكن لم يستطع هذا الكيلو أن يحرك مشاعرها نحوه بشيء فقد احترقت وخمدت ومات معها إحساسها الذي دفنته في مقبرة ذاتها منذ أن هرب فارسها من جحيم وجودها أمامه كل حين.. قبل أن تمر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb